السيد علي الطباطبائي
119
رياض المسائل ( ط . ق )
وعمل الطائفة فيخص بها أو يقيد إطلاق الآية الأولى في صورة ويعكس في أخرى [ السابعة لا يصح تجديد العقد قبل انقضاء الأجل ] السابعة لا يصح تجديد العقد عليها مطلقا دائما أو منقطعا قبل انقضاء الأجل على الأشهر الأظهر كما عن الشيخ وضى والحلي المفهوم الصحيح لا بأس بأن تزيدك وتزيدها إذا انقضى الأجل فيما بينكما وصريح الخبر يتزوج المرأة متعة فيتزوجها على شهر ثم إنها تقع في قلبه فيجب أن يكون شرطه أكثر من شهر فهل يجوز أن يزيدها في أجرها ويزداد في الأيام قبل أن تنقضي أيامه التي شرط عليها فقال لا يجوز شرطان في شرط قلت فكيف يصنع قال يتصدق عليها بما بقي من الأيام ثم يستأنف شرطا جديدا خلافا لصريح ابن حمزة وظاهر العماني والمختلف فجوزاه قبل الأجل للأصل السالم عن معارضة شغلها بعقد غيره وكونها مشغولة بعقده لا يمنع من العقد عليها مدة أخرى كما لو كانت مشغولة بعدته والأصل يجب الخروج عنه بما مر والثاني اجتهاد في مقابلته وهو غير جائز إلا على تقدير عدم حجية المفهوم وعدم جابر للخبر وهما في محل المنع وليس في الخبرين منافاة للقول بجواز العقد منفصلا لاحتمال كون المنع فيهما من حيث الجمع لا مطلقا وربما أفصح عنه التعليل في الأخير فالقدح بهما عليه ليس في محله ظاهرا ومقتضاهما أنه لو أراد العقد عليها مطلقا وهبها ما بقي من المدة واستأنف العقد ولا عدة عليها منه وعليه دلت النصوص كالصحيحين فإذا مضت تلك الأيام كان طلاقها في شرطها ولا عدة لها عليك ونحوهما المرسل لمن أجمع على تصحيح ما يصح عنه إن الرجل إذا تزوج المرأة متعة كان عليها عدة لغيره فإذا أراد هو أن يتزوجها لم يكن عليها منه عدة يتزوجها إذا شاء وظاهرهم الإجماع عليه وهو مقتضى الأصل مع انتفاء المانع [ القسم الثالث في نكاح الإماء ] [ النظر الأول في العقد ] القسم الثالث في بيان نكاح الإماء والعبيد والنظر فيه إما في العقد وإما في الملك أما العقد فليس للعبد ولا للأمة أن يعقدا لأنفسهما نكاحا ما لم يأذن المولى إجماعا للنصوص المستفيضة الآتية مع أنهما ملك له فلا يتصرفان في ملكه بغير إذنه لقبحه ولو بادر أحدهما فعقد لنفسه بدون إذنه ففي وقوفه على الإجازة وصحته معها وعدمها مع العدم قولان ووقوفه على الإجازة أشبه وأشهر لما مضى في الدوام من الإجماع عن الانتصار مطلقا والخلاف والسرائر هنا والنصوص المستفيضة منها الصحيح عن مملوك تزوج بغير إذن سيده فقال ذلك إلى سيده إن شاء أجازه وإن شاء فرق بينهما ومنها الصحيح إني كنت مملوكا لقوم وإني تزوجت امرأة حرة بغير إذن موالي ثم أعتقوني بعد ذلك فأجدد نكاحي إياها حين أعتقت فقال له أكانوا علموا أنك تزوجت امرأة حرة وأنت مملوك لهم فقال نعم وسكتوا عني ولم يعيروا علي قال فسكوتهم عنك بعد علمهم إقرار منهم أثبت على نكاحك الأول وعلى هذا تكون الإجازة كاشفة عن الصحة من حين إيقاع الصحة كغيره من العقود الفضولية خلافا للنهاية فهي كصيغة مستأنفة وربما أول بما يؤول إلى الأول فلا مخالفة خلافا لجماعة فحكموا بالبطلان إما مطلقا بناء على بطلان عقد الفضولي إما مطلقا أو النكاح منه خاصة أو بطلان هذا خاصة نظرا إلى أنه منهي عنه لقبح التصرف في ملك الغير وللنصوص فيكون فاسدا ولما روي عن النبي ص أيما مملوك تزوج بغير إذن مولاه فنكاحه باطل وكلية الكبرى والسند ممنوعان مع أنهما لما مضى غير مكافئتين فتخص به الأولى ويرفع اليد عن الثاني أو يؤول إلى البطلان في صورة دوام عدم الإذن أو النهي عنه ابتداء وإما في الأمة خاصة كما عن ابن حمزة فخص الإجازة بعقد العبد دون الأمة عملا بظواهر النصوص المتقدمة المثبتة للإجازة فيه خاصة ورجوعا في غيره إلى النهي المفيد للبطلان والثاني ممنوع والنصوص وإن اختص أكثرها به إلا أن الصحيح الأول منها ظاهر العموم لها إما لإطلاق لفظ المملوك فيه الصالح لهما أو لما في ذيله من تعليل الحكم بالصحة مع الإجازة ردا لجمع من العامة الحاكمين بالبطلان بالمرة بأنه لم يعص اللَّه بل عصى سيده وهو آت هنا نعم في الخبر إن كان الذي يزوجها إياه من غير مواليها فالنكاح فاسد وهو مع عدم وضوح سنده غير صريح في الدلالة على البطلان ولو مع الإجازة فيحتمل الاختصاص بصورة عدمها ولا ينافيه الحكم بالفساد ابتداء على الإطلاق ألا ترى إلى الصحيح الحاكم بفساد تزويج المكاتب بدون إذن سيده بقوله ونكاحه فاسد مردود ومع ذلك حكم بالصحة مع الإجازة فقال بعد ذلك بعد أن قيل له فإن سيده علم بنكاحه ولم يقل شيئا قال إذا صمت حين يعلم ذلك فقد أقر إلى آخره فتأمل هذا مضافا إلى الإجماع المحكي عن صار كما مضى فإذا القول بالتفصيل ضعيف جدا ويستفاد من الأخير كالصحيح الثاني وغيرهما الاكتفاء في الإجازة بالسكوت كما عن الإسكافي وصرح به جماعة ولا بأس به إلا أن مراعاة الألفاظ الصريحة فيها أولى ولو أذن المولى ابتداء أو أخيرا يثبت في ذمة مولى العبد المهر والنفقة على الأشهر الأظهر للخبر المعتبر دلالة وسندا لأن فيه من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه في رجل تزوج مملوكا له امرأة حرة على مائة درهم ثم إنه باعه قبل أن يدخل عليها فقال يعطيها سيده من ثمنه نصف ما فرض لها إنما هو بمنزلة دين استدانه بإذن سيده وعدم القول بالفرق بين النفقة والمهر والإذن السابق واللاحق والتعليل العام لها يوجبان العموم سيما الأخير لظهوره في أن الإذن صار منشأ لتعلق دين العبد مطلقا بذمة المولى وهو حاصل هنا قيل وقريب منه آخر عن رجل تزوج عبده بغير إذنه فدخل بها ثم اطلع على ذلك مولاه قال ذلك إلى مولاه إن شاء فرق بينهما وإن شاء أجاز نكاحهما فإن فرق بينهما فللمرأة ما أصدقها إلا أن يكون اعتدى فأصدقها صداقا كثيرا الخبر لظهوره في تعلق الصداق بذمة المولى إذ لولاه لما كان لاشتراط عدم الزيادة والكثرة وجه وفيه نظر ظاهر فتأمل وعلل الحكم أيضا بأن الإذن في النكاح إذن في توابعه ولوازمه كما لو أذن له في الإحرام بالحج فإنه يكون إذنا في توابعه من الأفعال وإن لم يذكر وحيث كان المهر والنفقة لازمين للنكاح والعبد لا يملك شيئا وكسبه من جملة أموال المولى كان الإذن فيه موجبا لالتزام ذلك من غير أن يتقيد بنوع خاص من ماله كباقي ديونه فيتخير بين بذله من ماله ومن كسب العبد إن وفى به وإلا وجب عليه الإكمال خلافا لأحد قولي الشيخ فعلقه بكسب العبد وعن العلامة احتمال تعلقه برقبته وهما ضعيفان كضعف عللهما مع أنهما اجتهاد في مقابلة الخبر المنجبر قصوره بالشهرة بين الأصحاب مع اعتباره في نفسه لما مر ويعضده الموثق عن رجل أذن لغلامه في امرأة حرة فتزوجها ثم إن العبد أبق من مواليه فجاءت